الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
375
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
وهذه الأحكام ممّا لا كلام فيه فيما إذا كان تزويج الصغير والصغيرة واجدا للمصلحة ، ولكن قد أشرنا إلى فقدان المصلحة في أعصارنا غالبا إلّا في موارد نادرة . أمّا الصور الباطلة : 1 - إن ردّ وليهما قبل البلوغ . 2 - إن ردّ ولي أحدهما قبل البلوغ ، ( فان النتيجة تابعة للأخسّ ) . 3 - إن ردّا بعد بلوغهما . 4 - إن ردّ أحدهما بعد بلوغه . 5 - إن ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة . ففي جميع هذه الصور ، يكون النكاح باطلا . والدليل عليه واضح ، وهو عدم لحوق الإجازة من الجانبين أو من أحدهما ولا من وليّهما . الصور المشروطة وأمّا الصورة المشروطة ( أو الصورة التاسعة ) ، فهي ما إذا بلغ أحدهما فأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر ، فان المشهور انه يعزل من تركة الميت بمقدار ارث الباقي ، ( فإن كان هو الزوج كان نصفا ، وإن كانت الزوجة كان ربعا ) ، ثم ينتظر حتى يبلغ ، فان بلغ فأجاز العقد الفضولي ، يدفع إليه ارثه ولكنه مشروط بأن يحلف على أنّه لم تكن أجازته طمعا في مال الإرث ، وإلّا لا يدفع إليه . وقد صرّح الماتن وغيره ( قدس أسرارهم ) بأن الحلف إنّما هو فيما إذا كانت الإجازة ، مظنّة للاتهام بالطمع في الإرث ؛ أمّا إذا لم يكن كذلك ، بأن لم يعلم حين الإجازة بموت الآخر ؛ أو كان المهر أكثر من مال الإرث في صورة حيات الزوج ؛ أو شبه ذلك ، فلا يجب الحلف . إذا عرفت ذلك ، فاعلم ؛ أنّه وقع في هذه المسالة بحوث مستوفاة في كلمات الأصحاب ، مع فروع كثيرة ؛ منهم الشهيد الثاني ، في المسالك ، في المجلد الأول من